الصديق الصالِح هو من تحدّث عنه المثل "ربّ أخٍ لك لم تلده أمك"، فهذا الصديق هو من تطمئِن لجانبه وتأمن له عندما يكون خلفك لأنه سيحميك ولا يغدر بك، بل إنه سينصحك بالنصائح السليمة التي تنقذك عندما تسلك طريقاً خاطئاً ولا يحاوِل تجميل الأخطاء لك، بينما هناك من يُبلى بالصديق السّوء الذي لا يسحب صاحبه إلّا لما فيه الضرر والسوء والخطأ له، وهذا النوع من الأصدقاء لا يمكن الوثوق به؛ لأنه سيغدر في أي وقتٍ، فالصداقة التي لا تقوم على حب الله تعالى وعلى السلوكيّات الصحيحة لا بد لها من أن تنتهي وتسبب المشاكِل لكلا الطرفين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة".
إذا كنت تملك أصدقاء، إذاً أنت غني. الصداقة الحقيقية ليست بطول السنين، بل بصدق المواقف. صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث النّدامة. أتعلم منك وتتعلّم مني وسوف لن نختلف. ابذل لصديقك دمك ومالك. التسامح اساس الصداقة و الحب الحقيقي. عاشِـرْ أُنَاسـاً بِالـذَّكَـاءِ تَمَيَّـزُوا، وَاخْتَـرْ صَدِيقَكَ مِنْ ذَوِي الأَخْـلاقِ. الصديق الحقيقي هو الصديق الذي تكون معه كما تكون وحدك. الصداقة الحقيقة زهرة بيضاء تنبت في القلب و تتفتح في القلب و لكنها لا تذبل. الصديق الحقيقي هو الذي يقبل عذرك ويسامحك إذا أخطأت، ويسد مسدك في غيابك. الصداقة الحقيقية ود وإيمان، الصداقة حلماً وكيان يسكن الوجدان، الصداقة لاتوزن بميزان ولاتقدر بأثمان فلا بد منها لكل إنسان.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق